السيد مهدي الرجائي الموسوي
358
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
مثل ابن عمرانَ موسى إذ هوى صَعقاً * لمّا تجلّى إلهُ العرش للطور يلقى الدماءَ بكفّيه ويرفعهُ * إلى السما شاكياً من بعد تزفير وجاء مستقبِلًا شمراً وفي يَده * ماضٍ على الحال في جِدٍ وتشمير فاحتزّ رأساً له السبعُ الشدادُ بكت * دَماً عبيطاً بتفطيرٍ وتقطير واسودَّت الأرضُ والآفاقُ من جزعٍ * كأنّها طُلبت من حالك القير للَّه ريحانةٌ يَجتَثُّها شِمراً * وطالما شمّها الهادي بتوقير للَّه زينةُ عرش اللَّه يخسفُها * من غير سابق ذنبٍ شرُّ مأزور للَّه خدٌّ على الرمضاء قد ذهبت * بعد النضارة منه وردةُ الجوري للَّه رأساً رفيعَ الشأن منتصِبٌ * بعاملٍ خافضٍ للدين مطرور كأنّهُ في الدجى من فوق عامله * يضيءُ متّقِداً نوراً على الطور وانّه حين يغشاهُ الدجى قَمرٌ * تغشاهُ حمرةُ فجرٍ صادقِ النور قد باءَ من شمسه لمّا له كسفت * بمثل جوهَرها النوري والصوري فيا سماءُ عليه بالدّما موري * ويا جبالُ عليه بالأسى سيري نامت عيونُ بني الزرقاء آمنةً * واستيقظت أعينُ الصيد المجاسير وأصبحت عَبرةُ الإسلام باكيةً * والشركُ يفترّ عن أسنان مَسرور من مُبلِغُ المصطفى أنّ الحسين لُقىً * سقته أيدي المنايا كأسَ تكدير من مُبلِغُ المصطفى والطهرَ فاطمةً * أنّ الحسين طريحٌ غير مقبور وصدرُه وهو مطروحٌ تُكسِّرُه * سنابكُ الخيل تكسيرَ القَوارير ومن تراب الرُبى حاكت لجُثَّته * ريحُ الصبا كفناً من غير تقدير ومن صبيغ المواضي ألبسوا حُللًا * مثل العقيق على أجسام بلّور مثل الأضاحي فلا تلقى لهم جسداً * عليه رأسٌ ورأسٌ غيرُ مبتور صرعى على الترب لا شيئاً يُستِّرُهم * إلّا السنابك أو سافي اليعافير رضوا بجاري الدما غُسلًا لفقدهم * ماءَ الخليطين من سدرٍ وكافور وكلّ سيفٍ بأيدي الآل أصبحَ في * أعناقهم بين مغمودٍ ومشهور وانّ أعظمَ شيءٍ سوقُ نسوته * أسرى يُسارُ بها من غير تَسيير